الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

169

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

يوما واحدا والحال ان المستأجر والمستعير سكنه عشرة سنة مثلا وقد يكون بالعكس ومراده من ملاحظة المقامات هو هذا ، والانصاف ان المدار هنا أيضا لا بد ان يكون على اليد الأخيرة لعدم الفرق بين المالك الأخير والمستأجر من هذه الجهة كما لا يخفى . « 1 » بقي هنا شيء : وهو انه لو كان هناك أجير لحفر البئر مثلا فعثر على كنز ، فهل يجرى عليه احكام الواجد أو لا بد في الواجد ان يكون صاحب اليد بالملك أو الإجارة أو الاستعارة ؟ التحقيق انه لا نجد فرقا بينه وبين غيره في ملاك الحكم ، لصدق الوجد عليه وان كان في ملك غيره فإذا عرّفه المالك ولم يعرفه كان له وعليه الخمس . بل يمكن اجراء هذا الحكم في حق الغاصب للأرض لان غصب الأرض لا يمنع عن اجراء حكم الواجد عليه فهو غاصب للأرض لا للكنز فإذا لم يعرفه المالك كان له وذلك لشمول الاطلاقات الواردة في الكنز له ، لكن المسألة لا تخلو عن شوب الاشكال وان كان الأظهر ما ذكرنا عاجلا . * * * الثانية : قد عرفت أن المعتبر في مفهوم الكنز هو كونه لزمان بعيد انقطع عنه ملاكه وصار كمال بلا مالك ، وبتعبير آخر يكون من قبيل الاعراض القهري ومن هنا يظهر النظر فيما ذكره في العروة من أنه : « لو علم الواجد انه

--> ( 1 ) - التعليقة على المسألة 14 - والا قوى تعريف ذي اليد الأخيرة وهو المستأجر أو المستعير فإن لم يعرفه فالمالك لأن المفروض زوال يده ولو موقتا ولا منافاة بين الملكية مع عدم كونه تحت يده فعلا وقد عرفت ان وجوب اعطائه لذي اليد مشكل .